الجوهري
76
الصحاح
[ نسأ ] نسأت البعير نسأ ، إذا زجرته وسقته . وكذلك نسأته تنسئة . وأنشد أبو عمرو بن العلاء : وما أم خشف بالعلاية شادن * تنسئ في برد الظلال غزالها ( 1 ) والمنسأة : العصا ، يهمز ولا يهمز ، وقال في الهمز : أمن أجل حبل لا أباك ضربته * بمنسأة قد جر حبلك أحبلا ( 2 ) وقال آخر في ترك الهمز : إذا دببت على المنسأة من هرم * فقد تباعد عنك اللهو والغزل ونسأت الشئ نسأ : أخرته ، وكذلك أنسأته . فعلت وأفعلت بمعنى . تقول : استنسأته الدين فأنسأني . الأصمعي : أنسأه الله أجله ونسأه في أجله بمعنى . والنسأة بالضم : التأخير مثل : الكلأة . وكذلك النسيئة على فعيلة . تقول : نسأته البيع وأنسأته ، وبعته بنسأة وبعته بكلأة أي بأخرة ، وبعته بنسيئة أي بأخرة . وقال الأخفش : أنسأته الدين ، إذا جعلته له مؤخرا ، كأنك جعلته له يؤخره . ونسأت عنه دينه ، إذا أخرته نساء . قال : وكذلك النساء في العمر ممدود . ومنه قولهم " من سره النساء ولا نساء ، فليخفف الرداء - بالمد ( 1 ) - وليباكر الغداء ، وليقل غشيان النساء " . ونسأت في ظمء الإبل نسأ ، إذا زدت في ظمئها يوما أو يومين أو أكثر من ذلك . ونسأتها أيضا عن الحوض ، إذا أخرتها عنه ونسئت المرأة تنسأ نسأ على ما لم يسم فاعله ، إذا كان عند أول حبلها ، وذلك حين يتأخر حيضها عن وقته فرجى أنها حبلى . وهي امرأة نسئ . وقال الأصمعي : يقال للمرأة أول ما تحمل : قد نسئت . وتقول : نسأت الماشية نسأ ، وهو بدء سمنها حين ينبت وبرها بعد تساقطه . يقال : جرى النسء في الدواب . قال أبو ذؤيب يصف ظبية :
--> ( 1 ) الشعر للأعشى ، وخبر ما في قوله وما أم الخ . في البيت الذي بعده : بأحسن منها يوم قام نواعم * فأنكرن لما واجهتهن حالها ( 2 ) الصواب : * قد جر حبلك أحبل * والشعر لأبي طالب . وبعده : هلم إلى حكم ابن صخرة إنه * سيحكم فيما بيننا ثم يعدل كما كان يقضى في أمور تنوبنا * فيعمد للامر الجميل ويفصل ( 1 ) المراد به الدين كما في المناوي ومحشى القاموس . وقال المجد : يقال فلان خفيف الرداء : قليل العيال والدين . ومترجم الصحاح جعل المراد به الكسوة .